السيد محسن الأمين
88
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
مع أبي على النبي صلى اللّه عليه وآله ، فسمعته يقول : إن هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، قال : ثم تكلم بكلام خفي عليّ ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش . وفي بعضها لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم إثنا عشر رجلا ، ثم تكلم بكلمة خفيت عليّ ، فسألت أبي : ماذا قال ؟ فقال : كلهم من قريش . وفي بعضها لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلهم من قريش . وفي بعضها لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة ، فقال كلمة صمنيها الناس ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش . « 1 » وروى البخاري في صحيحه في الجزء الأخير منه قبل باب إخراج الخصوم « 2 » بسنده عن سمرة بن جابر سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله يقول : يكون إثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنه قال كلهم من قريش . وفي إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني بعد ذكر الحديث ما لفظه : وعند أبي داود من طريق الشعبي عن جابر بن سمرة : لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، قال : فكبر الناس وضجوا ، فلعل هذا هو سبب خفاء الكلمة المذكورة على جابر . وعند أبي داود أيضا من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة : لا يزال هذا الدين قائما حتّى يكون عليكم إثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليهم الأمة ، انتهى . « 3 » وفي الينابيع وغيرها ذكر يحيى بن الحسن في كتاب العمدة من عشرين طريقا
--> ( 1 ) صحيح البخاري 8 : 127 . ( 2 ) في الجزء العاشر من إرشاد الساري المطبوع بمصر وعلى هامشه صحيح مسلم وشرحه للنووي صحيفة 262 . ( المؤلف ) . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 309 / ح 4279 .